فر الثور
كتبهااحمد النعيمي ، في 20 كانون الثاني 2011 الساعة: 13:03 م
بعيد قيام الرئيس المصري الراحل السادات بالكشف عن الوجوه الحقيقية لحكامنا، صنيعة الدول الغربية، وذلك بعقده معاهدة كامب ديفيد وإحلال السلام بين الكيان الصهيوني ومصر عام 1978م، كتب الشاعر احمد مطر قصيدته: " الثور فر من حظيرة البقر" يتنبأ فيها بان هذه الخيانة أول الغيث، وان بقية الدول العربية ستلحق بهذه العميلة السلمية، وستقيم علاقات ودية مع دولة الاحتلال، وهذا ما تم بالفعل، ولحقت الحظيرة بالثور الفار.
وبعيد أن كتبت مقالي : " زين العابدين مصاباً" حيث أصيب الثور الهارب وقتها بأنفلونزا الخنازير بعد منعه للحجاج من الذهاب إلى الحج قبل عامين، انبرى عدد من المعلقين يدافعون عن الثور ويتهجمون على مقالي، مدعين أن الأمن مستتب في تونس وأن الحديث عن المظالم ليست سوى أكاذيب.
وهذا هو حال كل الجوقات التي تحيط بهؤلاء الظلمة في كل مكان وزمان، حيث يثبتون ظلمهم بالأكاذيب والدجل وإخفاء الحقائق، وقلب المفاهيم، والتملق بين يدي أسيادهم، ويزيدونهم استعبادا لشعوبهم وإذلالهم وإذاقتهم كل أنواع البطش والتنكيل، ويقرونهم في التمادي بنهب خيرات البلاد وتجويع الشعوب، ورفع الأسعار وخفض قيمة الإنسان وإذلاله.
وما جرى للثور الهارب تأكيد لحقيقة واحدة، وهي أن الشعوب بريئة من حكامها، وبريئة من المطبلين والمزمرين، في الوقت الذي كان من المفترض أن تكون رقبة الثور الهارب معلقة في فضاء تونس الفسيح، كما وفعلته الثورة الفرنسية من قبل وأطاحت بملكها، ورمت عصور الظلام خلف ظهرها، فحذاري يا شعب تونس العظيم أن تذهب دماء أبطالكم هدراً، ولا تتوقفوا حتى تسقطوا الغنوشي وكل رجالات الثور الهارب، وحزبه، وتصنعوا قيادات منكم يخافون عليكم وتخافون عليهم، ويحرصون عليكم، كل همهم إسعادكم وتحقيق مطالبكم، فاليوم فر ثور تونس وغداً بإذن الله ستلحق به بهائم الحظيرة الأخرى، فانتفضي أيتها الشعوب فما عاد هناك شيء يستحق من اجله أن تحرص على حياة، واغسلي العار والذل والهوان الذي ألحقته هذه البهائم بالأمة الإسلامية، في هذا الزمان الإسلامي الحزين.
احمد النعيمي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ما بعد الحدث | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























